أصدرت الهيئة العامة للنقل في المملكة لائحتها التنفيذية الجديدة المنظمة لنشاط توصيل الطلبات، في خطوة تهدف إلى ضبط هذا القطاع الحيوي وتعزيز موثوقيته، بما يتماشى مع خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الطموحة، ويعزز جوانب الأمن والسلامة في تقديم الخدمة.
إقرأ ايضاً:
“الداخلية”تكشف عن “السر الخطير” وراء ضبط أكثر من 18 ألف مخالف خلال أسبوع واحد!الابتزاز عبر السوشال ميديا قد يكلف مستقبلك المهني والحرية
وأكدت اللائحة على عدم جواز ممارسة النشاط دون ترخيص رسمي من الهيئة، محددةً مدة الترخيص بثلاث سنوات قابلة للتجديد، شريطة أن يتم تقديم طلب التجديد قبل 180 يومًا من انتهائه، ما يضمن استمرارية النشاط وفق الأطر النظامية.
ولم تغفل اللائحة تسهيل الإجراءات على المستثمرين الجدد، حيث سمحت لهم بالحصول على ترخيص مقيد لمدة 60 يومًا يمكنهم من استكمال جميع المتطلبات والشروط اللازمة قبل بدء التشغيل الفعلي.
واشترطت الهيئة على الشركات الراغبة في الحصول على الترخيص تقديم سجل تجاري ساري يتضمن النشاط، إلى جانب تسجيل العلامة التجارية للنظام التقني المستخدم، وتقديم شهادات سارية للتأمينات الاجتماعية والزكاة والدخل، إضافة إلى الربط الإلكتروني الكامل مع منصة الهيئة.
أما فيما يتعلق بالناقلين، فقد حصرت اللائحة التعامل مع فئتين أساسيتين، الأولى هي المنشآت المرخصة من الهيئة في نشاط نقل البضائع، والثانية الأفراد السعوديون الذين يستخدمون سياراتهم الخاصة لمزاولة النشاط.
وشددت التعليمات على ضرورة التزام الناقلين بضمان سلامة الطلبية، وعدم العبث بمحتوياتها، مع توفير حافظات خاصة للطلبات التي تتطلب درجات حرارة محددة للحفاظ على جودتها.
وفيما يخص السائقين، ألزمت اللائحة سائقي المنشآت بالحصول على بطاقة سائق سارية، بينما اشترطت على الأفراد السعوديين توفير رخصة قيادة سارية وشهادة خلو من السوابق الجنائية، وهو ما يعكس الحرص على معايير السلامة.
كما حددت الضوابط المتعلقة بالمركبات، حيث يتعين على مركبات المنشآت امتلاك بطاقة تشغيل سارية، في حين يجب أن تكون مركبات الأفراد مملوكة للسائق نفسه أو مستخدمًا فعليًا لها، مع ضرورة وجود وثيقة تأمين سارية وفحص فني دوري.
ومن أجل تعزيز حقوق المستفيدين، فرضت اللائحة التزامات واضحة على مقدمي الخدمة، تشمل توفير وسائل الدفع الإلكتروني، وتمكين العميل من الاطلاع على تفاصيل السعر وآلية الإلغاء قبل تأكيد الطلب.
كما أتاحت اللائحة للمستفيدين تقييم الخدمة والسائق بعد إتمام الطلب، بما يعزز الشفافية ويرفع من جودة الخدمات المقدمة في السوق.
وألزمت الشركات بتوفير خدمة دعم فني تعمل على مدار 24 ساعة لمعالجة الشكاوى في مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل، ما يعكس توجهًا نحو تحسين تجربة العملاء وضمان رضاهم.
ولحماية بيانات العملاء، نصت الضوابط على التزام السائقين بعدم انتهاك خصوصية المستفيدين، والالتزام بالزي الرسمي المعتمد، إضافة إلى التقيد بلائحة الذوق العام.
وفي جانب السلامة التقنية، شددت اللائحة على استخدام خاصية التحقق بالوجه لضمان مطابقة هوية السائق مع بياناته، وربط ذلك بمنصة “نفاذ” للتحقق من السائقين السعوديين.
كما تضمنت اللائحة حظرًا قاطعًا لتوصيل أو عرض منتجات التبغ، انسجامًا مع الجهود الوطنية الرامية للحد من تداول هذه المنتجات وحماية المجتمع من أضرارها الصحية.
ومنعت التعليمات كذلك إسناد أكثر من طلبية واحدة في الوقت نفسه لسائق الدراجة، وذلك بهدف تقليل المخاطر المرورية وضمان وصول الطلبيات بسلامة وأمان.
وبينت الهيئة أن أي مخالفة لأحكام هذه اللائحة ستقابل بعقوبات مالية مدرجة في جدول المخالفات المعتمد، ما يشكل رادعًا لأي تجاوز أو إهمال.
كما أكدت أن من حق كل متضرر أو صاحب مصلحة التظلم من المخالفات خلال ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه بها، بما يكفل العدالة ويعزز الشفافية في الإجراءات.
وبهذه الخطوة التنظيمية، تضع المملكة إطارًا أكثر صرامة ووضوحًا لنشاط توصيل الطلبات، بما يعزز ثقة المستثمرين والمستفيدين على حد سواء، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.

تعليقات الزوار ( 0 )