قائد تجاوز التحديات .. تاريخٌ مشرقٌ وممتد

26 سبتمبر 2025 - 12:58 م

سعودي نيوز:

رحلة التطور السعودية هي الأسرع والأكبر في القرن الحادي والعشرين

قائد تجاوز التحديات .. تاريخٌ مشرقٌ وممتد

في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لا تمر أيامٌ على البلاد، إلا وهناك إنجازٌ، تحقّقه المملكة في مجالٍ ما، ويشهد به العالم، الذي يقرُّ ويعترف بأن رحلة التطور السعودية هي الأسرع والأكبر من نوعها في القرن الحادي والعشرين.

في الذكرى الحادي عشرة لبيعة الملك سلمان، يحق لكل مواطن ومواطنة أن يفخرا بوطنهما، ومسيرة قائدهما، الذي نجح في إعادة صياغة الوطن على أسس راسخة، ومرتكزات قوية، دفعته لأن يكون إحدى الدول المتطورة والمتقدمة؛ ليس على مستوى منطقة الشرق الأوسط فحسب، وإنما على مستوى العالم.

وفي الذكرى الحادي عشرة لبيعة خادم الحرمين الشريفين، يزهو الوطن في حزمة من الإنجازات التنموية الشاملة، التي تؤكّد لمَن يهمه الأمر، أن المملكة تحقّق كل ما تسعى إليه من تغييرٍ وتحديث، كيفما تشاء، متسلحة بعزيمة قيادتها الرشيدة، وإصرار شعبها على التغيير، مهما كانت التحديات.

ويواصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيّده الله- سلسلة الإنجازات بكل قوةٍ وعزم، سعياً لتوفير حياة هانئة ومستقرة للمواطن الذي يبادله الحب والولاء في صورةٍ جسَّدت أسمى معاني التفاف الرعية حول الراعي.

وستظل ذكرى البيعة، مصدر فخرٍ واعتزاز، لما تحمله من دلالاتٍ وأبعادٍ عميقة، في ظل ما يعيشه المجتمع السعودي الوفي من وحدةٍ وترابطٍ مع قيادته الرشيدة، وما ينعم به من نماءٍ واستقرارٍ ونهضة في هذا الوطن الغالي.

الرياض- الرياض

إنجازات لا نهاية لها

شهدت المملكة منذ مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- مزيداً من الإنجازات التنموية العملاقة على امتداد مساحاتها الشاسعة، في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة، فضلاً عن الإنجازات في قطاعات التقنيات الحديثة، والذكاء الاصطناعي، والفضاء، وتشكّل في مُجملها إنجازات جليلة، تميّزت بالشمولية والتكامل في بناء الوطن وتنميته؛ ما يضعها في رقمٍ جديدٍ بين دول العالم المتقدّمة.

مضى 11 عاما من الانجازات والتقدُّم، شهدت فيها المملكة نهضة تنموية غير مسبوقة في القطاعات الاقتصادية، التعليمية، الصحية، إنجازات كثيرة لا تُحصى، تفوق الحصر والعد، يخلدها تاريخٌ مشرقٌ وممتد.

الاقتصاد يتحدث

واستطاعت المملكة خلال السنوات الماضية، أن تحقّق إنجازات اقتصادية وتنموية ضخمة من خلال تنفيذ برامج رؤية المملكة 2030م، التي تمضي منذ أن أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- في عام 2016م بنجاحٍ باهرٍ في جميع المجالات، ونجحت الرؤية في النهوض بالاقتصاد الوطني، بعد أن تجاوز كل التحديات الإقليمية والدولية، محققاً إنجازات نوعية، أولها الارتقاء بالناتج القومي للقطاع غير النفطي ، وتقليص نسبة البطالة في البلاد ، يُضاف إلى ذلك النجاحات الأخرى التي حقّقتها الرؤية في صناعة اقتصاد قوي، متنوّع في مصادر الدخل، وفي المجالات الاستثمارية المتنوّعة، واستحداث قطاعات لم تنل حقها من الاهتمام والعناية، مثل السياحة والترفيه، مع تطويرٍ للصناعة والزراعة.

ونجحت الرؤية في عهد خادم الحرمين الشريفين، أن تؤسّس لمجتمعٍ مستدامٍ، عبر حزمة مشاريع تنموية، من أبرزها: مدينتا “نيوم” و”القدية”، فضلاً عن المشاريع العملاقة الأخرى، وتطور السياحة ونمائها، والدعم الكبير لجميع فئات المجتمع، التي يفخر بها المواطن، ويعتز بانتمائه للمملكة.

بناء مؤسّسي

مكانة المرأة

وفي عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، تحظى المرأة السعودية بعديدٍ من مقومات النجاح التي لا يمكن حصرُها في سطورٍ، إذ تتمتع المرأة السعودية في عهده -حفظه الله- باهتمامٍ ورعاية ومزايا عدة، كما أنها تشارك في مسيرة التنمية الوطنية في عدة مواقع مؤثرة، وذلك عبر شغلها مناصب كبرى في الدولة. وأعطى المرأة السعودية نسبة أكبر في فرص العمل الحكومية ووظائف الدولة في مختلف المراتب والدرجات.

هذا إضافة إلى الكثير من التسهيلات والمميزات والتفاصيل التي تتمتع بها المرأة في هذا العهد الزاهر الميمون.

محاربة الفساد

ومن أقوال خادم الحرمين الشريفين، في القضاء على الفساد، قوله “القضاء على الفساد واجتثاث جذوره مهمة وطنية جليلة في سبيل الحفاظ على المال العام وحماية المكتسبات الوطنية، ومنع التكسُّب غير المشروع الذي ينافي ما جاء به الشرع الحنيف، وإن الدولة ماضية في نهجها الواضح بمكافحة الفساد والقضاء عليه، والإعلان عن كل قضايا الفساد وما تتوصل إليه التحقيقات بكل شفافية”.

أعمال إنسانية

ويُعرّف الملك سلمان، بأعماله وجهوده الخيرية الواسعة، حيث أسّس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي يهدف إلى تقديم المساعدات للمحتاجين في العالم، وتقديمه عديداً من البرامج والمبادرات الإنسانية وإيصال المساعدات الإغاثية للمستفيدين منها في العالم، كذلك يتولى خادم الحرمين رئاسة مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، والرئاسة الفخرية لجمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية، لرعاية مرضى الفشل الكلوي، والرئاسة الفخرية للمركز السعودي لزراعة الأعضاء، وغيرها العديد من الجهات، ومنذ عام 1956م، تولّى الملك سلمان رئاسة مجلس إدارة عديدٍ من اللجان الإنسانية والخدماتية التي تولت مسؤوليات أعمال الدعم والإغاثة في الكثير من المناطق المنكوبة حول العالم، سواء المناطق المتضررة بالحروب أو بالكوارث الطبيعية.

ونال خادم الحرمين الشريفين، عن جهوده الإنسانية هذه عديداً من الأوسمة والميداليات من دول عدة، ومنها: الشهادات الفخرية والأوسمة والجوائز، والدكتوراه الفخرية من الجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة، والدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة أم القرى في مكة المكرّمة، والدكتوراه الفخرية في الدراسات التاريخية والحضارية من جامعة الملك سعود بالرياض، والدكتوراه الفخرية في مجال تعزيز الوحدة الإسلامية من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة، والدكتوراه الفخرية في مجال خدمة القرآن الكريم وعلومه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، والدكتوراه الفخرية من الجامعة الملّية الإسلامية في دلهي بالهند، والدكتوراه الفخرية في الحقوق من جامعة واسيدا اليابانية، والدكتوراه الفخرية في العلاقات الدولية من جامعة موسكو، والدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة في مصر، والدكتوراه الفخرية في العلوم السياسية -خدمة الإسلام والوسطية- من الجامعة الإسلامية بماليزيا، والدكتوراه الفخرية في العلوم من جامعة سراييفو البوسنية للعلوم والتقنية عام 2013م، والدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة مالايا في ماليزيا، والدكتوراه الفخرية من جامعة بكين الصينية، وزمالة بادن باول الكشفية في السويد.

نقلة نوعية

نجح خادم الحرمين الشريفين خلال هذه الفترة القصيرة في إحداث نقلة نوعية في مؤسسات الدولة وسياستيها الخارجية والداخلية، ورد الاعتبار ليس للمملكة فحسب؛ بل للعالم الإسلامي قاطبة، وهو ملك أثبت -منذ اليوم الأول لعهده- أنه قادرٌ على أن يسخّر كل الإمكانات لصياغة خطة طريق جديدة تهيئ لرفاهية الوطن واستقراره، وتسليم زمام القيادة للجيل الجديد نشاطاً ومعاصرة وحيوية متفاعلة مع مُعطيات العصر.

إنجازاتٌ لا حصر لها، فما ذكرناه لا يمثل إلّا القليل، وما يُعلَن يومياً من الكثرة والأهمية ما لا يمكن لمراقبٍ أن يقوم بتتبعه وحصره، لكن ما هو أهم أننا سنكون دائماً وأبداً تحت لواء هذا الملك المُلهم؛ فما زال عنده ما سوف يبشّر به ويعلنه لمواطنيه؛ فطموحه لا ينتهي بما تمّ إعلانه، وقراراته ومراسيمه وأوامره الملكية القادمة سيكون فيها الكثير من الخير للوطن والمواطن -بإذن الله-، فنسأل الله -العلي القدير- أن يحفظ قائدنا ويسدّد خطاه وينصر به الإسلام والمسلمين، ويحفظ وطننا آمناً مطمئناً ويديم علينا نعمة الأمن والاستقرار.


اكتشاف المزيد من سعودي نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.