وزير الصناعة يفتح أبواب شراكة استراتيجية غير مسبوقة مع الصين.. ماذا وراء هذا التعاون؟

25 سبتمبر 2025 - 4:02 م

سعودي نيوز:

عقد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر بن إبراهيم الخريِّف اجتماعين ثنائيين هامّين مع مسؤولين صينيين بارزين، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتوسيع التعاون في مجالات الصناعة والتعدين الحيوية.
إقرأ ايضاً:

“المديرية العامة للدفاع المدني” تحذر من خطر داهم في مكة.. هل أنت مستعد لمواجهته؟أمانة المنطقة الشرقية تطلق حملة رقابية واسعة .. وهذا ما تم ضبطه داخل مراكز خدمة السيارات بالدمام

التقى الوزير الخريِّف بوزير الموارد الطبيعية الصيني وانغ قوانغهو، ونائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية تشو هايبنينغ، حيث دار النقاش حول سبل توسيع آفاق الشراكة الإستراتيجية التي تجمع البلدين، لاسيما في قطاعي الصناعة والتعدين.

ركز الاجتماع الأول مع وزير الموارد الطبيعية الصيني على تطوير التعاون المشترك في مجالات التعدين والصناعات المعدنية، بالإضافة إلى المسح الجيولوجي الدقيق الذي يعد من الركائز الأساسية لتحديد الموارد الطبيعية واستغلالها بكفاءة.

كما تم بحث فرص تبادل الخبرات والمعرفة بين الجانبين، مع التركيز على تنمية القدرات البشرية التعدينية من خلال التدريب والتطوير المهني، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين وتقديم أفضل الممارسات العالمية.

وناقش الاجتماع الخطط التوسعية للاستثمارات الصينية في قطاع التعدين السعودي، والتي تمثل جزءًا مهمًا من الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي أطلقتها المملكة لتطوير هذا القطاع الحيوي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

استعرض الجانبان بشكل مفصل الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الإستراتيجية السعودية الشاملة للتعدين، والتي تشمل مراحل الاستكشاف والمسح الجيولوجي، وصولاً إلى عمليات الاستغلال والمعالجة، ما يجعل المملكة وجهة جذابة للاستثمار في هذا المجال.

كما سلّط الاجتماع الضوء على الممكنات والحوافز المتنوعة التي تقدمها المملكة لتسهيل رحلة المستثمرين داخل السوق السعودية، بما في ذلك التسهيلات الإجرائية والتشريعات الداعمة والتقنيات الحديثة.

وفي إطار تعزيز التعاون المشترك، وجّه وزير الصناعة والثروة المعدنية الدعوة إلى وزير الموارد الطبيعية الصيني للمشاركة في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، المزمع انعقاده في العاصمة الرياض خلال شهر يناير المقبل، والذي يُعد منصة عالمية لمناقشة مستقبل قطاع التعدين والمعادن.

يعتبر هذا المؤتمر فرصة مثالية لتبادل الأفكار والرؤى، كما يتيح للشركات والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم عرض أحدث الابتكارات والتقنيات في مجال التعدين.

على صعيد متصل، التقى الوزير بندر الخريِّف في العاصمة بكين بنائب رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح الصينية تشو هايبنينغ، حيث بحث الطرفان تطوير التعاون بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين.

ركز اللقاء على الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع صناعة السيارات، وناقش الجانبان نقل أحدث التقنيات والحلول المبتكرة في هذا القطاع الحيوي إلى المملكة، بما يسهم في تعزيز التنوّع الاقتصادي.

يرتبط هذا التعاون الوثيق بشكل مباشر بمستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتحقيق تنمية صناعية مستدامة تدعم الاقتصاد الوطني.

تشكل هذه الاجتماعات خطوة استراتيجية مهمة في طريق تعزيز الشراكة الاقتصادية بين السعودية والصين، إذ تسعى المملكة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز توطين الصناعات الحيوية التي تضمن نموًا مستدامًا.

يهدف الطرفان إلى استثمار الخبرات والتقنيات الحديثة لدعم تطوير القطاعات الصناعية والتعدينية، بما يعزز من تنافسية المملكة إقليميًا وعالميًا.

يأتي هذا في وقت تشهد فيه المملكة تطويرات متسارعة في البنية التحتية للقطاع الصناعي، وتحديث السياسات الاقتصادية لجذب المزيد من الاستثمارات.

تؤكد هذه اللقاءات على رغبة المملكة في بناء شراكات متينة وطويلة الأمد مع أكبر القوى الاقتصادية العالمية، لاسيما الصين التي تعد من أبرز الشركاء التجاريين.

يرى الجانبان أن التعاون المشترك في القطاعات الحيوية يعزز من النمو الاقتصادي ويساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي.

تسعى المملكة من خلال هذه الاجتماعات إلى وضع أُسس متينة تضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز مكانتها كلاعب اقتصادي رئيس في الأسواق العالمية.

يبرز هذا التعاون كخطوة نوعية في تعزيز العلاقات بين البلدين، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية بما ينعكس إيجابًا على التنمية الصناعية والتعدينية.


اكتشاف المزيد من سعودي نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.