أصدرت الهيئة العامة للنقل لائحتها التنفيذية الجديدة لنشاط توصيل الطلبات، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنظيم هذا القطاع الحيوي وتطوير خدماته بما يعزز كفاءة السوق ويحفز الاستثمار المحلي.
إقرأ ايضاً:
لهذا السبب .. حساب المواطن يعلن تقديم موعد إيداع الدعم للدفعة الـ 95″الإدارة العامة للمرور” تحسم “الجدل” بقرار “حاسم”.. 5 “تصرفات خاطئة” قد تجعلك سبباً في حادث كارثي!
وتأتي هذه اللائحة في إطار رؤية المملكة 2030 لتعزيز جودة الخدمات الرقمية وتحسين تجربة المستفيدين، مع التركيز على معايير السلامة والأمن في عمليات التوصيل.
وتفرض اللائحة الجديدة التزام المنشآت بالحصول على ترخيص رسمي لممارسة النشاط، محددة مدة الترخيص بثلاث سنوات مع إمكانية التجديد، وذلك لضمان استمرارية الالتزام بالشروط والمعايير التنظيمية.
وتم إدخال خيار الترخيص المقيد لمدة 60 يومًا، ليسمح للمستثمرين الجدد باستيفاء كافة متطلبات الهيئة قبل بدء التشغيل الفعلي للنشاط، بما يعزز سهولة الدخول للسوق دون التأثير على معايير الجودة.
وتتضمن الشروط الأساسية للترخيص تقديم سجل تجاري ساري المفعول لنشاط توصيل الطلبات، وتسجيل العلامة التجارية للنظام التقني، إلى جانب شهادات سارية للتأمينات الاجتماعية والزكاة والدخل، مع ربط الأنظمة التقنية بمنصة الهيئة لضمان التكامل وتبادل البيانات.
وحصرت اللائحة التعامل مع الناقلين بين منشآت مرخصة في نقل البضائع، وأفراد سعوديين يستخدمون سياراتهم الخاصة، لضمان التزام جميع الأطراف بمعايير السلامة والجودة في عمليات النقل.
ويجب على الناقلين ضمان سلامة الطلبيات وعدم العبث بها، مع توفير حافظات خاصة للمواد التي تتطلب درجات حرارة معينة، بما يرفع من موثوقية الخدمة لدى المستفيدين.
أما بالنسبة للسائقين، فتلزم اللائحة المنشآت بإصدار بطاقة سائق سارية، بينما يشترط على الأفراد امتلاك رخصة قيادة سارية وشهادة خلو من السوابق، لضمان كفاءة العاملين وسلامة عمليات التوصيل.
وشددت اللائحة على المركبات، حيث يجب على المنشآت امتلاك بطاقة تشغيل سارية، بينما يجب أن تكون مركبات الأفراد مملوكة لهم أو مستخدمة فعليًا، مع وجود تأمين وفحص فني دوري لضمان سلامة الأداء.
ولتعزيز حقوق المستفيدين، ألزم مقدمو الخدمة بتوفير خيارات الدفع الإلكتروني، وإطلاع العميل على تفاصيل الأسعار وآلية الإلغاء قبل تأكيد الطلب، مع إمكانية تقييم تجربة النقل والسائق بعد الخدمة.
كما نصت اللائحة على توفير دعم فني متواصل على مدار 24 ساعة لمعالجة الشكاوى خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل، بما يضمن سرعة الاستجابة وتحسين مستوى الخدمة.
وألزمت اللائحة السائقين بعدم انتهاك خصوصية بيانات العملاء، والالتزام بالزي المعتمد واللوائح الخاصة بالذوق العام، لضمان تجربة احترافية وآمنة لجميع المستخدمين.
وحددت اللائحة آلية التحقق من هوية السائق من خلال تقنية التحقق من الوجه وربطها بمنصة نفاذ عند تسجيل السائقين السعوديين، لتعزيز أمان العمليات وموثوقية المنصة الرقمية.
وفي خطوة لافتة، حظرت اللائحة توصيل منتجات التبغ بشكل قاطع، ومنعت إسناد أكثر من طلبية واحدة لسائق الدراجة في نفس الوقت، لضمان سلامة العاملين والمستفيدين على حد سواء.
وأكدت اللائحة على تطبيق عقوبات وجزاءات لأي مخالفة لأحكامها، عبر جدول المخالفات والعقوبات المعتمد من الهيئة، لضمان الالتزام الصارم بالقوانين التنظيمية.
كما كفلت اللائحة حق التظلم لكل ذي مصلحة ضد المخالفات الصادرة، على أن يتم تقديم الطلب خلال 30 يوماً من تاريخ التبليغ بالمخالفة، بما يعزز حقوق المستثمرين والمستفيدين.
وتعكس هذه اللائحة توجه الهيئة العامة للنقل نحو رفع جودة خدمات التوصيل وتطوير البيئة الاستثمارية، بما يواكب أهداف المملكة في تعزيز الابتكار وتحسين تجربة المستهلكين.
ويُتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تحسين تنافسية السوق، وزيادة رضا المستفيدين، مع خلق بيئة عادلة ومستقرة لجميع العاملين في قطاع توصيل الطلبات بالمملكة.

تعليقات الزوار ( 0 )