ماذا تريد حكومة الأمل من السعودية؟

17 سبتمبر 2025 - 5:38 ص

سعودي نيوز:

​السعودية تعرف بدقة ما تريده، بينما يظل التحدي الأكبر أمام الحكومة السودانية التي تبدو حتى الآن مترددة في اتخاذ موقف واضح، لا أريد أن أقول تائهة. ومن هنا، يتوقف نجاح الزيارة على قدرة الوفد الوزاري على تقديم مشاريع محددة وذات جدوى للسعوديين، خاصة في مجال المعادن والطاقة باعتبارههما محور التنمية، وتمويل مشروعات زراعية تعود بالفائدة للبلدين، وتحقق الأمن الغذائي للمنطقة برمتها.
​ولا تقل أهمية عن ذلك إعادة الاستثمارات السعودية، وخاصة استثمارات القطاع الخاص مثل شركتي الراجحي وزبيدة، التي تعرضت في السابق لحملات منظمة عرقلت دورها. وهنا يبرز السؤال العالق الذي يجب على الدكتور كامل إدريس الإجابة عنه بوضوح: من الذي أوقف صادرات الذهب إلى السعودية؟ ولِمَصلحة من؟، رغم أن الإجراءات المالية كانت قد اكتملت بالفعل عبر بنك الجزيرة السعودي قبل أن تُلغى في اللحظة الأخيرة بفعل لوبيات “الدويلة” المعادية، والتي لا تزال تعمل بهمة على عرقلة المصالح الوطنية، من داخل بورتسودان.
​يمكن للوفد الوزاري أن يطلب وديعة مالية سعودية، وأن يحرص على لقاء رجال الأعمال والشركات السعودية لتقديم ضمانات حقيقية بأن مناخ الاستثمار في السودان سيكون محمياً. وأن يقنع الأشقاء في الجانب الآخر من ساحل البحر الأحمر أن الحكومة جادة في الوفاء بوعودها وتحظى بثقة الشارع السوداني، بما يمكّن من فتح صفحة جديدة في مسيرة التعاون بين البلدين.

​والأهم من ذلك أن تتخذ الحكومة نهجاً قانونياً ومعيارياً يوقف تنازع الصلاحيات، ويحسم فوضى مراكز القوى والفساد داخل مؤسسات الدولة، وأن تكون لرئيس الوزراء المدني الكلمة الفصل، مع عدم التهاون في الملف الاقتصادي، فهو الثغرة التي يعمل عليه التمرد بعد فشله عسكرياً.
​عزمي عبد الرازق


اكتشاف المزيد من سعودي نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.